المقريزي
138
إمتاع الأسماع
وخرج الإمام أحمد من حديث عفان قال : جاء أبو جزى - واسمه نصر ابن طريف - إلى جرير بن حازم ، يشفع لإنسان ، فحدثه جرير ، فقال جرير : أخبرنا قتادة عن أنس ( رضي الله عنه ) قال : كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ، قال أبو جزى : كذب ، والله ما حدثناه قتادة الأغر سعيد بن أبي الحسن . قال أحمد : وهو قول أبي جزى ، يعني أصاب وأخطأ جرير ، قلت : جرير بن حازم ثقة ، وأبو جزى متروك الحديث ، إلا أنه أصاب في هذا ، وأخطأ جرير بن حازم ( 1 ) . قال ابن معين : أبو جزى ليس حديثه بشئ ، وقال أبو حفص عمرو بن العلاد الفلاس : أجمع أهل العلم من أهل الحديث أنه لا يروى عن جماعة سماهم ، أحدهم أبو جزى نصر بن طريف ( 1 ) . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي جزى نصر بن طريف فقال : ليس بشئ ، وهو متروك الحديث ( 1 ) .
--> ( 1 ) نصر بن طريف أبو جزى الباهلي البصري ، روى عن قتادة ، وحماد بن أبي سليمان ، قال ابن المبارك : كان قدريا ، وقال أحمد : لا يكتب حديثه ، وقال النسائي وغيره : متروك ، وضعفه العجلي ، وذكره العقيلي في الضعفاء ، وقال الخليلي في ( الإرشاد ) : ضعفوه . عبد الرحمن بن مهدي : مرض أبو جزى فدخلنا عليه فقال : أسندوني ، فسند وقال : فأقبل علينا فقال : كل ما حدثتكم عن فلان وفلان الذي قال ليس عندي عنهما ، ( يعترف بأنه غير في الأسانيد ) . وهب بن زمعة عن عبد الله بن المبارك أنه ترك حديث نصر بن طريف أبو جزى قال أحمد بن حنبل : ولا يكتب حديث نصر بن طريف أبو جزى ، ويحيى بن معين يقول : ومن المعروفين بالكذب وبوضع الحديث أبو جزى نصر بن طريف . وقال ابن عدي في ( الكامل ) بعد أن ذكر عدة أحاديث من مرويات أبي جزى : ولأبي جزى غير ما ذكرت من الحديث من المناكير وغيره ، وربما بأحاديث يشارك فيها الثقات ، إلا أن الغالب على راياته أنه يروي ما ليس محفوظا ، وينفرد عن الثقات بمناكير ، وهو بين الضعف ، وقد أجمعوا على ضعفه . له ترجمة في ( الكامل في الضعفاء ) : 7 / 30 - 35 ، ترجمة رقم ( 17 / 1970 ، ( لسان الميزان ) : 6 / 183 ، ترجمة رقم ( 44 / 8777 ) ، ( المغني في الضعفاء ) : 2 / 696 ، ترجمة رقم ( 6613 ) ، ( ميزان الاعتدال ) : 4 / 254 ، ترجمة رقم ( 9047 ) .